منتديات العلياء


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأقمار الراحلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمدالحسينى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2072
العمر : 53
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: الأقمار الراحلة   الأحد ديسمبر 16, 2007 12:46 am

الأقمار الراحلة
<hr SIZE=1>
أيَ المواجع أبكي كلها ألمي أيَ الجراح أدوي كلهُنَ دمي

أيُ الدروب يواري دمعَ متعبةٍ باتتْ مع الحزن و التسهيد و السقم

ما أشرقتْ شمس يوم ٍأو بدا قمرٌ إلا دماها كنهرٍ جارف ٍعرم

هذي هي الأمة ُالثكلى بفارسها تبكي على خالدٍ ترثي لمعتصم ِ

تساءل الليلَ عن فرسان ِنهضتِها في أيّ درب ٍمضَوا في حالك ِالظلم ِ

قالتْ بَـنِيَ و ما لي عنهُمُ جلدٌ أنسام ُروحي , فؤادي , مهجتي , ُحلُمي

دمي دموعي جراحي حُرقتي حَزَنَي قهري , انكساري , اغترابي وحدتي , ألمي

يا أمُ فرسانُكِ الأبرارُ قد رحلوا مع الصباح و حلوا عاليَ القمم

يا أمُ فرسانـُكِ الأبرارُ قد سكنوا في جنة الخلدِ بين الحورِ و الخدم ِ

همْ جهزوا الخيلَ بعد الصبح ِفي عجل ٍ ليلحقوا بطريق ِالعز و الشمم ِ

يا أمُ قد رحلَ الفرسانُ فاصطبري و كفكفي الدمعَ للرحمن فاحتكمي

يا أمُ إنْ رحل الفرسانُ فارتقبي للثأرِ من خائن الأوطان و الذمم ِ

يا أمَنا شهداءُ الحق جسرُ دم ٍ إلى الحياة و ما ينهار جسر دم ِ

بالأمس ِودع يحيى صامتا ً و مضى إلى الجنان جسوراً غيرَ منهزم ِ

و بعده سار محي الدين يتبعه ُ أحيى بهمتِهِ ما ماتَ من همم ِ

و عادلٌ و عمادٌ أوقدا شعلا ً نوراً لأمتنا ناراً على الصنم ِ

و فارسُ القدس ِ محمودٌ يعلمهم أنَ الفوارسَ تأبى الضيمَ إن تُضم ِ

و ذا صلاحُ أميرُ الركب قائدُهم أبو الكتائبِ شيخُ البأسِ و الفهم ِ

و فارسُ الفكر ِإبراهيم ُملهمُهم حازَ البطولة َمن سيفٍ و من قلم ِ

فرسانُ أمتِنا أركانُ نهضتنا أعلـَوا مبادئنا وضاءة َالقيم ِ

ما سار منهم شهيد ٌ أو قضى بطلٌ نادتـه جناتُ خلدٍ عندنا أقم ِ

تمضي الأسودُ على آثارِهم زمرا ً فليس يخرج منها غيرُ مستهم ِ

همْ أسمعوا العالمَ النومانَ صرختـَنا و قبلهم كان عّنا الخلقُ في صَمَم ِ

كانوا هُمُ الحُلُمَ المرجُوَ في غدنا ما كانَ أجمل ذاك الوعدَ من حلم ِ

يا أمُ أنتِ التي ربيتـِهم أبداً على الكرامة و الأمجاد و الشيم ِ

يا أمُ انتِ التي علّمتهم أبداً ألا يهونوا إذا وقعُ الوطيس ِحَمِي

أتعجبين بأن جادوا بأنفسهم و أنت علّمتهم أعلى ذرى الكرم

فشيّعيهم إلى الجنات راضية ً و زغردي أمَنـَا في الركب و ابتسمي

و عطريهمْ و غني في مواكـبـِهم فليس عرسٌ بلا عطر ٍ بلا نَـغـَم ِ

و زوديهمْ دعاءً حانيا ً و رضىً لولا دعاؤك ما ساروا على الحمم

قولي لهم يا بـَنِيَ الخلدُ موعـدُنا و حسبكم يا بَنِيَ الخلدُ في الِنعـَم ِِ

يا أُمـَنَا أنتِ بالتوحيدِ واحدة ٌ في الهم ِواحدةٌ في الفرْح ِ في الألم ِ

ما أرقَ الهندَ و الشيشانَ من كدر ٍ أجابتِ الشامُ إنـي منه لـم أَنَم ِ

أو أطلقتْ صرخة ًفي الصين ِباكية ٌ تجيـبُها صرخاتُ الحزن ِفي الحرم ِ

و مصرُ تحكي عن القوقازِ نكبته ُ و القدسُ جاورتِ البلقانَ في الخيم ِ

لا لست ِوحدَكِ بالأحزان ِمفردة ً هاتي من الحزن ِشيئاً عنكِ نقتسم ِ

حتامَ صمتك يُزكي نارَ حيرتِنا ماذا بخلدِكِ يا خنساءُ من كلم ِ

حتى إذا خرجتْ عن صمتِها و مَضَتْ تـُكلمُ الناسَ فاضتْ أبلغُ الحكم ِ

والله ِ ما جئتُ أبكي عندهم جزعا ً و لا اعتراني لهم شيءٌ من الندم ِ

لكنني كنتُ أشتاقُ اللقاءَ بهـِم ْ قبل الوداع و قلبي للقاء ِ ظمي

قولوا لهمْ أمُكُمْ جاءتْ تودعُكُم بزغرداتِ فؤادٍ مثقلٍ و فم ِ

قولوا لهم أيها الفرسان فانتظروا خطوَ العجوز ِاعتراها الوهنُ في القدم ِ

قد أثقلتها السنونُ السودُ فانكفأتْ تمشي الهوينى تقاسي وطأة َالهَرَم ِ

يتيمة ٌمنذ دهرٍ رهنُ وحـدتـِها شريدة ٌو هْي كانتْ درةَ َالأمم ِ

تسيرُ فوق جمارٍ من أسى كبد ٍ محرق ٍ بجمار ٍ من لظى الحمم ِ

يا أمُ أقمارُنا غابتْ مودعة ً و أعجزتْ بضياها سطوة َالقلم ِ

و هكذا ترحلُ الأقمارُ صامتة ً و تتركُ الكونَ يشكو حلكـة َالظلم

_________________
احمد الحسينى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأقمار الراحلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلياء :: المنتديات الادبيه :: منتدى الشعروالشعراء-
انتقل الى: