سؤالي أيها السادة الأفاضل يتمثل في أنه قد عملت لزوجتي ووالدتي زيارة حيث إنني أعمل في السعودية وكان سبب الزيارة هو أن والدتي كانت تريد أن تعمل عمرة رمضان لأنها كانت مشتاقة للعمرة حيث إنها كان سبق لها العمرة ولكن منذ سنوات وبالتالي زوجتي هي الأخرى تعمل عمرة وأيضا يعملون فريضة الحج للمرة الثالثة لأمي والأولى لزوجتي مع أني أشعر أحيانا من زوجتي (أنها لا تفرق معها تحج أم لا) وبعدها يعودون للوطن وفعلا قضينا عمرة رمضان ومنذ شهر تقريبا حصل لي حادث وعملت عملية في رجلي ووضعت في الجبس وبعد الجبس سوف يكون هناك علاج طبيعي وبالتالي لن أتمكن من الذهاب للحج معهم ولكن كانوا سوف يذهبون مع زملائي وعائلاتهم وسوف يقابل زوجتي وأمي في مكة خال زوجتي ويؤدوا معا مناسك الحج فهل هذا لا مشكلة فيه ويعتبر كمحرم .
ثانيا: طبعا الفلوس معي أصبحت لا تكفي مصاريف الحج فهل من الممكن أن أستلف حتى يتمكنوا من الذهاب للحج .
وإذا لم أستلف وباعت أمي غويشة ذهب معها حتى تكمل مصاريف الحج فهل يصح ذلك وأنا علي الدين القديم وسوف يجلس معي زميل أثناء ذهابهم للحج، فرجاء مني أيها السادة الأفاضل إفادتي في أسرع وقت حتى أتمكن من تدبر أمري من حيث السكن والإيجار وأشياء كثيرة، ومعرفة ماذا أفعل بالضبط ولا أنام من كثرة التفكير، فرجاء الرد سريعا .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل أن أهل العلم قد اختلفوا في جواز سفر المرأة للحج، وذكرنا أن الراجح جواز سفرها للحج المفروض مع رفقة مأمونة عند أمن الفتنة. ولك أن تراجع في هذا وفي تفصيل كلام أهل العلم فيه فتوانا رقم: 14798.
وعليه، فبما أنك ذكرت أن هذا هو الجح الأول لزوجتك، فلا مانع من أن تحج مع الرفقة التي قلت إنها تتكون من زملائك وعائلاتهم إذا كنت تعلم أنها رفقة مأمونة، وأن زوجتك أيضا مأمونة على نفسها.
وأما أمك، فبما أنها قد أدت فريضة الحج فلا نرى إباحة سفرها لحج النافلة إلا مع محرم. وخال زوجتك يعتبر محرما لزوجتك، ولكنه ليس محرما لأمك، مع أنه لا يقابلهم إلا بعد وصول مكة، وبالتالي يكون السفر قد انتهى.
وأما موضوع استلاف الفلوس لإحجاج أمك وزوجتك، فإنه ليس واجبا عليك؛ لأن إحجاج أي منهما ليس واجبا عليك، ولكنك إذا كنت تعلم أن قضاء تلك الفلوس سيتيسر لك، وأن ذلك لا يخل بسداد الديون التي عليك، فإنك إذا فعلت تكون مأجورا إن شاء الله لما تسببت فيه من الخير.
وأما إذا كان ذلك سيجعلك تؤخر قضاء الديون عن الأجل المحدد لها، فإن ذلك لا يجوز إلا بإذن من أصحابها.
ولا حرج في بيع أمك ذهبها لتكمل مصاريف الحج، ولا علاقة بين ذلك وبين الديون التي عليك أنت.
وينبغي أن لا تنسى ما ذكرناه من أن أمك إذا أرادت السفر للحج فالراجح أنه لا بد أن يكون معها محرم.